جلال الدين السيوطي
52
مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )
[ وكان كلما ] « 1 » همّ أن يغضب حركتها في وجهه فيرضى « 2 » . [ بين عيسى عليه السّلام واليهود ] 59 - وأخرج الخطيب بسند فيه مجاهيل ، عن أنس مرفوعا : لما اجتمعت « 3 » اليهود على عيسى « 4 » ليقتلوه أتاه جبريل « 5 » فقال له : قل : اللهم إني أسألك باسمك الواحد الأحد ، أدعوك اللهم باسمك الصمد ، أدعوك اللهم باسمك العظيم « 6 » الوتر الذي ملأ الأركان كلها إلا ما فرّجت عني ما أمسيت فيه وأصبحت « 7 » فيه . فدعا بها عيسى ، فأوحى اللّه « 8 » إلى جبريل أن ارفع إلي عبدي « 9 » . [ دعاء ما كنت أرى أحدا يحسنه ] 60 - [ وروى أبو القاسم بن صصري في " أماليه " ] « 10 » ، عن ابن عباس [ رضي اللّه عنهما ] « 11 » أنه قال لوهب بن منبه « 12 » :
--> ( 1 ) في " ط " : " وكلما " . ( 2 ) قال البيهقي : " الحديث موضوع على الشافعي - رحمه اللّه - لا شك فيه ، ولا يدرى حال الفضل بن الربيع في الرواية ، ولا حال ولده ، ومن رواه عنه ، وأحمد بن يعقوب هذا كان يعرف بابن مقاطر القرشي الأموي له من أمثال هذا أحاديث موضوعة لا أستحل رواية شيء منها ، ولا رواية ما ذكره شيخنا - رحمه اللّه ، ولو تورع هو أيضا عن روايته لكان أولى به ؛ فالشافعي - رحمه اللّه - يبرأ من هذه الرواية ، وكذلك مالك ونافع وابن عمر ، واللّه يعصمنا من روايات المنكرات بفضله وكرمه . وقد رأيته في كتاب أبي نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الأصبهاني ، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن موسى ، عن محمد بن الحسين بن مكرم ، عن عبد الأعلى بن حماد النرسي قال : قال الرشيد يوما للفضل بن الربيع فذكره ، وذكر سنده عن الشافعي ، عن مالك ، وهو أيضا موضوع . ورواه عن أبي بكر محمد بن جعفر البغدادي ، عن أبي بكر محمد بن عبيد اللّه ، عن أبي نصر المخزومي ، عن الفضل ، لم تذكر روايته عن مالك ، وهذا أمثل ، ولا ينكر أن يكون الشافعي - رحمه اللّه - جمع دعاء دعا به ، وإنما المنكر رواية من رواه عنه عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم " [ أحمد بن الحسين البيهقي أبو بكر : بيان خطأ من أخطأ على الشافعي ، تحقيق : د . الشريف نايف الدعيس ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1402 ه ، ص ( 304 - 305 ) ] . ( 3 ) في " خ " : " اجتمعوا " . ( 4 ) في " ط " : " عيسى عليه السّلام " . ( 5 ) في " ط " : " جبريل عليه السّلام " . ( 6 ) ساقطة من " خ " . ( 7 ) في " ط " : " وما أصبحت " . ( 8 ) في " ط " : " اللّه عزّ وجل " . ( 9 ) انظر : تاريخ بغداد ، ( 11 / 379 ) . ( 10 ) في " خ " : " وأخرج أبو القاسم الصرصري " ، وفي " ط " : " وروى القاسم بن صصري في ( أماليه ) " ، وقال الذهبي عند تأريخه لسنة سنة ست وعشرين وستمائة : " وفيها توفي أبو القاسم بن صصري مسند الشام شمس الدين بن الحسين بن هبة اللّه بن محفوظ بن الحسن بن محمد التغلبي الدمشقي ، ولد سنة بضع وثلاثين ، وسمع من جده ، وجده لأمه عبد الواحد بن هلال ، وأبي القاسم بن البن ، وعبدان بن ذرين ، وخلق كثير ، وأجاز له علي بن الصباغ ، وأبو عبد اللّه بن السلال وطبقتهما ، ومشيخته في سبعة عشر جزءا ، توفي في الثالث والعشرين من المحر - م " [ العبر في خبر من غبر ، ( 5 / 105 ) ] . ( 11 ) ساقطة من " ط " . ( 12 ) " وهب بن منبه [ 34 - 114 ه - 654 - 732 م ] : وهب بن منبه الإبناوي الصنعاني الذماري ، أبو عبد اللّه : مؤرخ ، كثير الأخبار عن الكتب القديمة ، عالم بأساطير الأولين ولا سيما الإسرائيليات . يعد في التابعين . أصله من أبناء الفرس الذين بعث بهم كسرى إلى اليمن . وأمه من حمير . ولد ومات بصنعاء ، وولاه عمر بن عبد العزيز قضاءها . وحبس في كبره وامتحن . من كتبه : " ذكر الملوك المتوجة من حمير وأخبارهم وقصصهم وقبورهم وأشعارهم " رآه ابن خلكان في مجلد واحد ، وقال : هو من الكتب المفيدة . وله : " قصص الأنبياء - خ " ، و " قصص الأخيار " ذكرهما صاحب ( كشف الظنون ) " [ الأعلام ، ( 8 / 125 - 126 ) باختصار ] .